الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

518

تبصرة الفقهاء

على أنه مخالف لما حكي عنهم في المقام ؛ إذ المعزى إليهم وجوب الصلاتين معا بإدراك مقدار ركعة قبل طلوع الفجر . وقد ورد في أخبارهم ما يدلّ عليه ، بل اكتفى بإدراك بعضهم التكبيرة فقط . وقد « 1 » نصّ في الصحيحة المتقدمة وغيرها بخلافه . وهل يختصّ ذلك بحال الاضطرار أو يجري أيضا في حق المختار بحيث لو عصى وتعمّد التأخير بقي الوقت بالنسبة إليه وكان مؤديا ؟ وجهان ؛ من خروجه عن منطوق الأخبار ، ومن أن قضية اندراجه في الوقت حال الاضطرار عدم خروجه بالمرة عن الوقت المضروب ، فيجري في شأن المختار ، وإن ترتب عليه العصيان على تأخيره . ولا يخلو ذلك عن قوة ، وقد أفتى به بعض الأجلة . وقد تحصل ما قرّرناه للعشاء أوقات أربعة : اثنان منها للإجزاء ، وآخران للفضيلة ورابع للاضطرار ، وللمغرب أوقات ثلاثة . ولا ينافي ذلك ما دلّ من أن لكلّ صلاة وقتين ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) زيادة : « وقد » من ( د ) .